في ثمن نهائي كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وعلى ملعب مرسيدس-بنز في أتلانتا، يلتقي حامل اللقب الأرجنتين مع مصر، في أول مواجهة تجمع المنتخبين في نهائيات كأس العالم.
تأهلت الأرجنتين في صدارة المجموعة J بعد ثلاثة انتصارات من ثلاث مباريات في دور المجموعات، سجلت خلالها 8 أهداف ولم تستقبل سوى هدف واحد؛ وفي دور الـ32، احتاجت إلى 120 دقيقة من الوقت الإضافي قبل أن تتغلب على كاب فيردي 3-2 لتبلغ ثمن النهائي بصعوبة. يواصل فريق سكالوني الاعتماد على منظومة 4-3-3 الناضجة القائمة على الاستحواذ والتمرير، وتبلغ القيمة السوقية الإجمالية للفريق 807 مليون يورو، مع قيادة ميسي للخط الأمامي، وثنائي الوسط إنزو فيرنانديز وماك أليستر، بينما يتناوب لاوتارو وألفاريز على تهديد منطقة الجزاء، ما يجعل العمق الفني والخبرة في المباريات الكبرى في أعلى المستويات؛ أما نقطة القلق الوحيدة فهي أن أشواط الوقت الإضافي في المباراة السابقة استنزفت طاقة الأساسيين، وقد ينخفض معدل الجري لدى بعض اللاعبين المخضرمين بعد الدقيقة 60.
تأهلت مصر في المركز الثاني بالمجموعة G، وحافظت على سجل خالٍ من الهزائم في دور المجموعات بعد فوز وتعادلين، سجلت خلالها 5 أهداف واستقبلت 3؛ وفي دور الـ32، انتهت مباراتها مع أستراليا بالتعادل 1-1 بعد 120 دقيقة، ثم حسمت التأهل بركلات الترجيح، لتبلغ ثمن نهائي كأس العالم لأول مرة في تاريخها. يعتمد الفريق على منظومة دفاعية متأخرة 5-4-1 وهجمات مرتدة، وتبلغ قيمته السوقية الإجمالية 116 مليون يورو، حيث يتحمل النجم صلاح العبء الأكبر في صناعة اللعب وإنهاء الهجمات، بينما ينشط معظم اللاعبين الآخرين في الدوري المحلي، ما يعني محدودية العمق في القائمة؛ وبعد خوض ركلات الترجيح، بدا الإرهاق واضحًا على الفريق بأكمله، كما أن صلابة الافتكاك في وسط الملعب غير كافية، وقدرته على خلق فرص التسجيل من اللعب المفتوح تبدو ضعيفة.
وعلى مستوى المواجهات التاريخية الرسمية من فئة A، لم يلتقِ المنتخبان سوى مرة واحدة في مباراة ودية عام 2008، حين فازت الأرجنتين خارج أرضها 2-0 بشباك نظيفة؛ كما حققت الأرجنتين 8 انتصارات متتالية أمام المنتخبات الأفريقية في نهائيات كأس العالم، ما يمنحها أفضلية نفسية واضحة. ومن حيث القوة الإجمالية، تتفوق الأرجنتين بشكل شامل في السيطرة على وسط الملعب، وتعدد الحلول الهجومية، وعمق التشكيلة، وقادرة على إحداث تهديد مستمر عبر الاختراق من الأطراف، والكرات الثابتة، والتحركات في العمق؛ أما مصر فستجد صعوبة في تحمل الضغط العالي لفترات طويلة، والفارق بين المستويين واضح، ما يمنح الأرجنتين مساحة مستقرة للفوز بفارق أكثر من هدف، ويجعل اتجاه ما قبل المباراة نحو الأرجنتين -1.25 مدعومًا بمنطق كافٍ.
يتم تقديم هذا المحتوى من قبل خبراء مميزين لأغراض البحث فقط. يرجى الاختيار بعقلانية بناءً على رغبتك الشخصية.