بعد تسجيله أهداف الفوز كبديل في مباراتين متتاليتين من مباريات خروج المغلوب في كأس العالم، أجرى ميكيل ميرينو مقابلة حصرية مع ماركا، تحدث فيها عن قدرته النخبوية على قراءة اللعب، ودعم عائلته، ومنافس إسبانيا المقبل في نصف النهائي، فرنسا.

المراسل: بعد المباراة أمام بلجيكا، ركزت الكاميرا عليك، وقلت: «إنه أمر لا يُصدَّق إطلاقًا».
ميكيل ميرينو: نعم، هذه أفضل طريقة لوصف تلك اللحظة، بالنسبة لي ولعائلتي أيضًا.
المراسل: لقد لعبت فقط 9 دقائق إجمالًا في المباراتين الأخيرتين، ولمست الكرة مرتين فقط داخل منطقة الجزاء، ومع ذلك سجلت هدفين…
ميكيل ميرينو: لهذا قلت قبل أيام إن على الناس ألا يعتبروا ذلك أمرًا مفروغًا منه. من الصعب جدًا تحقيق هذه الفاعلية العالية.
المراسل: كيف تتمكن دائمًا من التمركز بشكل مثالي وفطري في المناطق الحاسمة؟
ميكيل ميرينو: بصراحة، لا أعرف إن كان استشعار فرص التسجيل داخل منطقة الجزاء يتطلب موهبة خاصة. ما أفعله هو أنني أبقى مركزًا طوال الوقت. عندما يميل كثير من اللاعبين إلى فقدان التركيز قليلًا، أحاول أن أكون مستعدًا قبل خطوتين، متوقعًا أخطاء الخصم أو الكرات الساقطة. داخل منطقة الجزاء، غالبًا ما تكون هذه الفوارق الصغيرة التي لا تتجاوز بضعة سنتيمترات حاسمة.
المراسل: هذا بالضبط ما حدث عندما سجلت ضد البرتغال. نهضت بسرعة بعد خطأ، ونفذت ركلة حرة سريعة، ثم اندفعت للأمام…
ميكيل ميرينو: في الواقع، كان الأمر معاكسًا للحدس. معظم اللاعبين كانوا سيختارون الاحتفاظ بالكرة أولًا، ثم إرسالها إلى منطقة الجزاء لإحداث فوضى في الدقيقة الأخيرة من الشوط التاسع. لكنني لاحظت أننا كنا نملك أفضلية عددية. برناردو سيلفا كان لا يزال يحتج على الحكم ولم يكن منتبهًا للكرة. لذلك نفذت الركلة الحرة بسرعة وفاجأتهم تمامًا.
المراسل: أنت تقدم أداءً رائعًا في دقائق محدودة كبديل. هل تأمل في أن تبدأ المباريات؟
ميكيل ميرينو: كل لاعب يريد وقتًا أكبر على أرض الملعب عندما يكون على دكة البدلاء. والدي كان مدربًا، وأنا أحاول دائمًا أن أكون عقلانيًا. أفهم تمامًا أن المدرب يتخذ قراراته دائمًا لمصلحة الفريق. إذا كان لويس دي لا فوينتي يرى أن إدخالي من على مقاعد البدلاء هو الأفضل للمجموعة، فسأقبل ذلك، حتى لو لم يكن ذلك تفضيلي الشخصي. الانزعاج لا يحل شيئًا. أنا دائمًا آخر من يتم إشراكه. لا جدوى من الغضب. أقول لنفسي ببساطة: «إذا حصلت على خمس دقائق، فسأستغل هذه الدقائق الخمس بأفضل شكل ممكن».
المراسل: أجرينا مقابلات مع العديد من اللاعبين والمدربين في موقعك، وجميعهم يصلون إلى النتيجة نفسها: أنت اللاعب الأكثر ذكاءً في الملعب.
ميكيل ميرينو: لا أستطيع أن أقول إنني الأذكى، لكنني أسعى إلى جعل الذكاء ميزتي الأساسية، لأن التفكير لا يكلف شيئًا. أدرس باستمرار سيناريوهات المباريات وأتعلم ممن حولي. ومن خلال إتقان التمركز والحركة، أستطيع إحداث تأثير كبير في الملعب بأقل مجهود بدني. لا أملك السرعة الانفجارية التي يملكها كيليان مبابي، لذلك عليّ أن أجد طريقتي الخاصة للتأثير في المباريات — بأن أفكر خطوة أبعد من الجميع.
المراسل: المباراة المقبلة هي أمام فرنسا، التي يمكن القول إنها الفريق الأكثر تألقًا في هذه البطولة. كيف ستتعاملون مع هذا الخصم الصعب؟
ميكيل ميرينو: علينا أن نقدم أداءً من أعلى مستوى، وأن نتمسك بأسلوبنا، ونسيطر على إيقاع اللعب، ونهيمن على اللحظات الحاسمة. ستشهد هذه المواجهة عددًا لا يحصى من الثنائيات الفردية، واللاعبون الفرنسيون يمتلكون جودة فردية استثنائية. أي واحد منهم قادر على صناعة فرص حاسمة بلمسة واحدة. يجب على الجميع أن يبقوا في كامل تركيزهم وأن يؤدوا واجباتهم في كل ثانية من المباراة.
المراسل: هل تريد من الجمهور أن يعتبر فرنسا المرشحة الأبرز؟ بالنظر إلى مستواها، إلى جانب النجوم مثل مبابي وباركولا…
ميكيل ميرينو: قلت ذلك كثيرًا — الترشيحات لا تعني لي الكثير. أفهم لماذا يصف الناس فرنسا بالمرشحة الأبرز نظرًا لأدائها المميز في البطولة. لكن هذه البطولة أثبتت أنه لا يوجد فريق يمكنه الحديث عن انتصارات سهلة، مهما كان مرشحًا بقوة. مواجهتنا الصعبة مع الرأس الأخضر دليل واضح على ذلك. كل مباراة في كأس العالم تكون قوية ومحتدمة. نصف النهائي المقبل سيكون معركة متقاربة ومثيرة للغاية.




