المراسل:
أنت واحد من أشهر الأشخاص على هذا الكوكب، ومحاط دائمًا بالحراس الشخصيين والصحفيين في حياتك اليومية. خصوصًا خلال كأس العالم، هناك هذا العدد الكبير من المشجعين كما ذكرت للتو. أود أن أعرف، الليلة عندما تنطفئ أضواء الغرفة وتبقى وحدك مع أفكارك — وأنت تعلم أن الغد سيكون يومًا حاسمًا بالنسبة لـالبرتغال، وللمنتخب الوطني ولك شخصيًا — هل ما زلت أحيانًا تفكر في ذلك الصبي الصغير الذي نشأ في فونشال؟ أم أن شعور المسؤولية الثقيلة، إلى جانب توقعات ومشاعر ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم، يملأ ذهنك؟
كريستيانو رونالدو:

هذا الشعور يكاد يكون نفسه دائمًا. أن تمثل بلدك وتقاتل من أجل الانتصارات لوطنك سيملأني دائمًا بشغف هائل.
الأمر يبدو كأنها مباراتي الأولى في كل مرة. في كل مرة أدخل فيها أرض الملعب، أشعر وكأنها مشاركتي الأولى. أريد فقط أن أستمتع بكل لحظة، وأعتقد أن هذه هي الأشياء التي تترك ذكريات لا تُنسى. كما قلت من قبل، فإن إحدى السمات البارزة في هذه النسخة من كأس العالم هي شغف الناس. فالأمر لا يتعلق فقط بشغفنا نحن بالمشاركة في بطولة بهذا الحجم، بل أيضًا بشغف الجماهير. على سبيل المثال، هذا الصباح أثناء الإفطار التقيت مشجعين من فنزويلا وكولومبيا شاركوني قصصهم. رؤية الكثير منهم ينظرون إليك ودموعهم في أعينهم، وقد غمرتهم المشاعر — هذا هو ما يهم حقًا. هذه هي اللحظات التي تتركها لك الحياة لتحتفظ بها وتعتز بها.
أما كل شيء آخر… حسنًا، لقد وصلنا إلى هذه المرحلة، وهذا أمر رائع. الجميع يريد الفوز، لكن في النهاية لا يمكن إلا لطرف واحد أن يخرج منتصرًا.
يجب أن نعيش هذه التجارب ونتبناها، فهي الذكريات التي تبقى طويلًا بعد صافرة النهاية. وبعيدًا عن المباريات المذهلة والأهداف — أنا أبلغ من العمر بالفعل 41 عامًا، ماذا بقي عليّ أن أثبته؟ بصراحة، كل ذلك لم يعد مهمًا بعد الآن. ما سأعتز به وأحمله معي إلى المنزل هو الحب الذي يكنّه الناس لهذا المنتخب الوطني، ولي أنا بشكل خاص.
المراسل:
استنادًا إلى هذا الشغف الذي تحدثت عنه، ما الرسالة التي تود توجيهها إلى جميع البرتغاليين المنتشرين في كل بقاع العالم؟ وأيضًا، كيف تتعامل مع الشكوك والانتقادات المستمرة حول مكانك الأساسي في التشكيلة؟
كريستيانو رونالدو:
خلال الـ23 عامًا الماضية، يحاول الناس «الإطاحة بي». لكنني أعتقد أنكم جميعًا تدركون الآن أن الأمر لا يستحق العناء؛ إنه مضيعة كاملة للوقت. لا جدوى منه. لقد حاولتم مرارًا وتكرارًا، لكن ذلك لا يحقق شيئًا حقًا. لقد اعتدت عليه تمامًا. بعض الناس يقدّرونني أكثر، وآخرون أقل، وهذا كله جزء من الرحلة. وبالطبع، لديّ تفضيلاتي أنا أيضًا.
ما كان سؤالك الآخر مرة أخرى؟
المراسل:
الرسالة التي ترغب في توجيهها إلى الشعب البرتغالي.
كريستيانو رونالدو:
أوه صحيح، رسالتي إلى الشعب البرتغالي. سواء بقوا في البرتغال أو جاؤوا إلى هنا من أجل البطولة، فهم مشجعون أوفياء لا يفوتون فرصة لدعمنا. إنهم دائمًا يقفون مع الفريق، ودائمًا يقفون معي. أما كل ما هو آخر هناك… فهو كله هراء، وغير مهم إطلاقًا.




