أفادت لا غازيتا ديلو سبورت سابقًا أن المفاوضات لتعيين أندريا بيرلو مدربًا لمنتخب إيطاليا كانت على وشك الانتهاء، لكنها تعرضت لانتكاسة بسبب تعاون تجاري مرتبط بروسيا. يقوم جيوفاني مالاغو، رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، حاليًا بإعادة تقييم ما إذا كان من المناسب التوقيع معه رسميًا.
يدرّب بيرلو حاليًا نادي United FC في دبي، كما يعمل منذ أكتوبر العام الماضي كسفير العلامة التجارية العالمية لشركة المراهنات الروسية فونبيت. المشكلة الرئيسية ليست في المراهنات ذاتها (القوانين الإيطالية تحظر على الأشخاص المعنيين التعاون مع علامات المراهنات، ويمكن حل ذلك بإنهاء العقد)، بل في أن هذه الشركة مؤسسة روسية. منذ اندلاع الصراع الروسي‑الأوكراني في 2022، باتت العلاقات بين إيطاليا وروسيا متوترة. اعتُبرت ترويج بيرلو لهذه الشركة الروسية وسفره قبل شهرين إلى موسكو برفقة ماركو ماتيراتزي للمشاركة في فعاليات ترويجية غير متوافقين لدى كثيرين مع تمثيل المنتخب.
أعرب عدد من السياسيين الإيطاليين عن مواقفهم علنًا. انتقدت نائبة رئيس البرلمان الأوروبي بينا بيتشيرينو بيرلو، قائلة إنه «أعطى مرارًا ومرارًا مكانته لعمليات نظام بوتين، وشارك في أنشطة استُغلت للدعاية للكرملين بينما كانت أوكرانيا تُقصف، وسيكون اختياره خطأً جسيمًا». وأعرب سياسيون آخرون عن مخاوف مماثلة، معتبرين أن أي شخص استمر في الترويج لروسيا بعد 2022 غير مناسب لتولي دور في المنتخب الوطني.
نشر بيرلو على وسائل التواصل الاجتماعي ردًا على الجدل حول تأييده لشركة المراهنات. قال إنه علم الليلة الماضية بأنه لم يعد مرشحًا لتولي منصب مدرب منتخب إيطاليا، ولذلك رأى أنه من الضروري توضيح بعض الملابسات.
منشور بيرلو:
من منطلق الاحترام للمؤسسات، وللاتحاد، ولكل المعنيين، اخترت سابقًا الصمت. ومع ذلك، بعد أن علمت الليلة الماضية بأنني لم أعد مرشحًا لمنصب مدرب منتخب إيطاليا، أرى أنه من الضروري توضيح بعض الجوانب. في الأيام الأخيرة، شاهدت بنوع من الأسف العميق النقاشات الدائرة حول اسمي وإمكانية توليي تدريب منتخب إيطاليا، وكان ذلك أمرًا أحزنني بشدة.
طوال مسيرتي، كلاعب والآن كمدرب، التزمت دائمًا وبصرامة بقوانين البلدان التي أعمل فيها وبالعقود التي وقّعتها. الجدل الأخير بشأن هذه الشراكة جزء من مسيرتي المهنية في الإمارات العربية المتحدة وهو يندرج في إطار تجاري ورياضي بحت. إضفاء معنى سياسي على هذا التعاون يعادل فرض معتقدات لم أعبر عنها أبدًا ولا علاقة لها بي. أود أن أشكر مالديني وليوناردو على احترامهما وثقتهما بي. أنا أعرف قدراتهما المهنية ودقتهما والحب الذي ظلّا يكنانه لكرة القدم الإيطالية.
ما يحزنني هو أن قرارًا رياضيًا جُرّ بسرعة إلى دائرة النقاش العام وأُعطِي معانٍ ونوايا لا أتفق معها شخصيًا.
الحب لإيطاليا لا يعتمد على منصب. إنه جزء من تاريخي، وجزء من هويتي، وسيبقى معي إلى الأبد.




